السيد محمد الصدر
171
منة المنان في الدفاع عن القرآن
تقدير لفظين ، ولو قدّرناه كان مجروراً لا منصوباً . الثالث : أنَّ العطف على تقدير تكرار العامل ، فما قولك بقوله تعالى : وسقياها ؟ فإن قلت : تقدّر كلمةٌ مناسبةٌ . قلنا : هذا خلاف وحدة السياق ووحدة العامل . فإن قلت : كأن وحدة السياق معنويّة ، فيكون على خلاف وحدة العامل أو قرينةً على نفيه . قلنا : تأتي وجوهٌ تحفظ فيها وحدة السياق ووحدة العامل ، فتكون أولى بالأخذ بها . وهناك وجوهٌ أُخر غير ما سبق ، نذكرها بنفس التوضيح السابق . الرابع : أنَّه منصوبٌ على الترغيب والحثّ ، هو مشتركٌ بين المعطوف والمعطوف عليه . فإن قلت : لا معنى للحثّ على الذات ، أعني : ذات الناقة ؛ لأنَّ الحثّ إنَّما يصدق على الفعل . قلنا : هذا يرجع إلى الحثّ على العناية بها ، وإنَّما ذكرت ذاتها لأهمّيّتها . الخامس : أنَّه بتقدير ( اطلب ) . ويأتي نفس الإشكال في الذات وجوابه . السادس : أنَّه بتقدير ( التزموا ) في الموردين . السابع : أنَّه يمثّل خبراً لمبتدأ لكنّه بتقدير اسم أنَّ والخبر ( عليكم ) أو ( في ذمّتكم ) . وأمّا نسبتها إلى الله فتارة نتكلّم عن ذلك إثباتاً وأُخرى ثبوتاً . أمّا إثباتاً فلمصلحة تقديسها وإعطائها أهمّيّة قصوى ؛ لاعتبارها المعجزة الرئيسية